بيان الكنفدرالية بمناسبة الذكرى السابعة للثورة التونسية المجيدة

بيان بمناسبة الذكرى السابعة للثورة التونسية المجيدة

 

تحي الكنفدرالية العامة التونسية بكل نخوة و إعتزاز الذكرى السابعة للثورة التونسية المجيدة التي مكنت بلادنا من الإنتقال من عهد الإستبداد وتدشين مرحلة نوعية جديدة تتمثل في الإنتقال الديمقراطي تجب ما قبلها

وبقدر ما حققت مرحلة الإنتقال الديمقراطى مكاسب على مستوى الحقوق المدنية و السياسية رغم النقائص على مستوى التعددية النقابية و اللامركزية فهي قد أخفقت تماما على المستويين الإقتصادي و الأجتماعي

ولقد سبق للكنفدرالية أن عبرت في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمرها الوطني التاريخي الثاني المنعقد أخيرا بتاريخ 2 ديسمبر 2017 من خلال التقرير الإقتصادي و الإجتماعي المعروض على المؤتمرين عن الوضع   الإقتصادي و الإجتماعي الكارثي و عواقبه الوخيمة على العمال و الشعب و قد حصل للأسف ما كان متوقعا من إنفجار إجتماعي 

وبقدر ما تعبر الكنفدرالية عن إستيائها لتدهور الوضع الإجتماعي للأجراء و ضعاف الحال و حقهم المشروع في الإحتجاح بالطرق السلمية بقدر ما تندد بكل شدة بالأساليب الهمجية التي تستهدف مقرات السيادة وتخريب المؤسسات العمومية و الخاصة

تعتبر الكنفدرالية أن الأزمة الإجتماعية الحالية تعكس أزمة سياسية تعيشها بلادنا و لقد آن الأوان لمعالجتها و الخروج منها بكل رصانة ومسؤولية من أجل نجاح مسيرة الإنتقال الديمقراطي و ذلك بالحوار الإجتماعي و المدني و المواطني الذي تفرضه طبيعة مرحلة الإنتقال الديمقراطي وهي مرحلة لا تحتمل الإقصاء و الوصاية و إحتكار مجالات العمل السياسي و الإجتماعي و النقابي من أي منظمة أو حزب مهما كان شأنها

وفي هذا المجال تعتبر الكنفدرالية إتفاقية قرطاج هي إعادة إنتاج مفهوم « الوحدة القومية » وهو أسلوب في إدارة البلاد لم يعد ملائما لمرحلة الإنتقال الديمقراطي ومناقضا لقيمها المواطنية بإعتباره يقوم على الإقصاء و الوصاية والمحاصصة ويخلط بين دور كل من المجتمع السياسي و المجتمع المدني

إن المسؤولية التاريخية لنجاح مسار الإنتقال الديمقراطي تتطلب وحدة العمل بين الحركة الإجتماعية المواطنية و القوى الديمقراطية و التقدمية من جمعيات ونقابات و أحزاب،حول خريطة طريق جديدة لتحقيق مكاسب  فعلية للشعب و تكون محل حوار وطني و مواطني مع السلطة و تتضمن ما يلي

إنشاء المحكمة الدستورية فورا بإعتبارها الضامن لدولة القانون •

تفعيل دور المؤسسات الدستورية مثل هيئات الإنتخابات و الوسائل السمعية والبصرية ومقاومة الفساد … و إحترام إستقلاليتها و إعطائها الإمكانياتالمالية و البشرية اللازمة لتلعب دورها بكل نجاعة •

ضبط برنامج عملي لمقاومة البطالة وتشغيل الشباب كأولوية وطنية و مواطنية •

.إعداد خطة متكاملة لتحقيق جودة الخدمات العمومية المتردية في النقل و التربية و الصحة و السكن الإجتماعي و الثقافة •

القيام بإصلاح جذري لصندوق التعويض حتى يكون في خدمة مستحقيه مع إصلاح مسالك التوزيع للحد من إرتفاع الأسعار و تدهور المقدرة الشرائية للأجراء و ضعاف الحال •

إجراء إصلاح فعلي و ناجع للإدارة و المؤسسات العمومية و رقمنتها مع ضمان حوكمة جيدة و مقاومة الفساد بشكل منهجي و ليس ظرفي حتى لا يهدر المال العام و لكي يوظف في المشاريع التنموية المنتجة•

إحترام الحق النقابي وتكريس الحوار الإجتماعي الفعلي و تفعيل التعددية النقابية كحق دستوري معززا بحكم قضائي و قرارات منظمة العمل الدولية

عاشت الثورة التونسية المجيدة

عاشت تونس حرة و منيعة و مستقلة

الأمين العام

الحبيب قيزة

تونس في 14 جانفي 2018




Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

%d blogueurs aiment cette page :