عريضة التعددية النقابية

 

عريضة وطنية حول تفعيل التعددية النقابية

  

نحن المواطنين والمواطنات الممضين على هذه العريضة:
تقديرا منا للدور المتميز الذي لعبه العمال بالفكر والساعد في تاريخ تونس المعاصر والذي كرسته الحركة العمالية منذ نشأة أول نقابة وطنية على يد محمد علي الحامي.
 ‎ويقينا منا بأن مرحلة التحوّل الديمقراطي التي نعيشها ينبغي أن تقوم أساسا على مفهوم المواطنة والمساواة.
 وإيمانا منا بأنه لا مجال للإقصاء في منظومة العمل النقابي، تحت أي مسوغ أو عنوان.
 و إعتبارا لما تشهده الساحة النقابية من عراقيل وخروقات تتعارض مع مبدإ حرية العمل النقابي وتصادر حق العمال في الإنخراط الحر في المنظمة النقابية التي يختارونها وتحول دون ممارسة العمل النقابي في كنف التعددية وتكافئ الفرص.
وبناءا على ما تقدم نسجّل ما يلي بيانه:
 إن التعددية النقابية أصبحت تشكل أمرا واقعا في مجتمعنا، خاصة بعد تأسيس الكنفدرالية العامة التونسية للشغل ثم الاعتراف بها قانونا وخوضها لنضالات مشروعة من أجل التجسيد الكامل للتعددية.
 إن في ذلك تكريسا لأحكام الفصل 35 من دستور البلاد وقوانين الشغل الوطنية والدولية وقد تأكد سواء من خلال تقارير المنظمة الدولية للشغل لاسيما التوصية الصادرة عن لجنة الحرية النقابية أو بمقتضى الحكم القضائى الصادر عن المحكمة الإدارية يوم 26 جوان 2015 والذي فرض احترام التعددية النقابية واعتماد التمثيل النسبي.

ومن هذه المنطلقات فإننا ندعو المناضلين النقابيين إلى القطع الكامل والنهائي مع ثقافة النقابة الواحدة بإعتبارها امتدادا لثقافة الحزب الواحد والرأي الواحد، كما نحثهم على العمل على التكريس الفعلي للتعددية في المجال النقابي، مع السعي الدؤوب إلى تحقيق الوحدة النضالية للقوى النقابية عبر الحوار والتنسيق والعمل المشترك خدمة لمصلحة الطبقة الشغيلة وعموم الشعب.
ولا تفوتنا دعوة كل المواطنين التونسيين الى دعم التعددية في المجال النقابي التي لا تختلف عن التعددية في المجال السياسي وتشكل معها رافدا اساسيا في معركة الحريات.

وأخيرا ندعو السلطة الحاكمة الى تفعيل التعددية النقابية والتقيد بالشرعية في التعامل مع كل النقابات الفاعلة على قدم المساواة، دون ميز أو مفاضلة بينها.

**your signature**

11 signatures

Share this with your friends: